محمد بن مرتضى الكاشاني
412
تفسير المعين
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 104 إلى 109 ] وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) « فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [ 103 ] وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [ 104 ] حَقِيقٌ » : جدير . « عَلى أَنْ لا أَقُولَ » : بأن لا أقول ، وضع على مكان الباء لإفادة التّمكن . « عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ [ 105 ] » : أطلقهم من أسر العبوديّة ، وخلّ بيني وبينهم . « قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [ 106 ] فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ » : حيّة عظيمة . « مُبِينٌ [ 107 ] » : ظاهر لا لبس فيه . « وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ [ 108 ] » : بحيث يغلب شعاعها الشّمس . م ؛ كان موسى شديد السّمرة ، فأخرج يده من جيبه فأضاءت له الدّنيا . « قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ [ 109 ] » : فائق في علم السّحر .